الشيخ أبو القاسم الخزعلي
28
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا - حطبها - النَّاسُ وَالْحِجارَةُ توقد [ ف ] تكون عذابا على أهلها أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ « 1 » المكذّبين بكلامه ونبيّه ، الناصبين العداوة لوليّه ووصيّه . قال : فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنه من قبل اللّه تعالى ، ولو كان من قبل المخلوقين لقدرتم على معارضته . فلمّا عجزوا بعد التقريع والتحدّي ، قال اللّه عزّ وجلّ : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً « 2 » « 3 » . ( 1059 ) 11 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال [ الإمام ] عليه السّلام : وقيل لموسى بن جعفر عليهما السّلام : مررنا برجل في السوق وهو ينادي : أنا من شيعة محمّد وآل محمّد الخلّص ، وهو ينادي على ثياب يبيعها على من يزيد . فقال موسى عليه السّلام : ما جهل ولا ضاع امرؤ عرف قدر نفسه ، أتدرون ما مثل هذا ؟ [ ما مثل ] هذا كمن قال : أنا مثل سلمان وأبي ذرّ والمقداد وعمّار وهو مع ذلك يباخس في بيعه ، ويدلّس عيوب المبيع على مشتريه ، ويشتري الشيء بثمن فيزايد الغريب يطلبه فيوجب له ، ثمّ إذا غاب المشتري قال : لا أريده إلّا بكذا ، بدون ما كان يطلبه [ منه ] ، أيكون هذا كسلمان وأبي ذرّ والمقداد وعمّار ! ؟
--> ( 1 ) البقرة : 2 / 23 ، و 24 . ( 2 ) الإسراء : 17 / 88 . ( 3 ) التفسير : 151 ، ح 76 . عنه البحار : 8 / 299 ، ح 54 ، قطعة منه ، و 9 / 175 ، ح 4 ، بتفاوت يسير ، و 17 / 214 ، ح 20 ، و 89 / 28 ، ح 33 ، والبرهان : 1 / 67 ، ح 1 ، ومقدّمة البرهان : 196 ، س 7 ، و 215 ، س 25 ، قطعتان منه .